علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
36
شرح جمل الزجاجي
تقديره : وسقيتها ماء باردا . وكذلك قوله [ من الكامل ] : " 771 " - فعلا فروع الأيهقان وأطفلت * بالجلهتين ظباؤها ونعامها ألا ترى أنّ النعام لا تطفل ، فالتقدير : وباضت نعامها . والصحيح أنّه يسوغ أن يكون هذا من العطف ، وإن لم يكن الثاني شريك الأول في المعنى ، لأنّ العرب قد تطلق على الشيئين إذا اختلطا في الذكر حكم أحدهما ، قال اللّه
--> - المغني 1 / 58 2 / 929 ؛ وشرح ابن عقيل ص 305 ؛ ولسان العرب 2 / 287 ( زجج ) ، 3 / 367 ( قلد ) ؛ 9 / 255 ( علف ) ؛ ومغني اللبيب 2 / 632 ؛ والمقاصد النحويّة 3 / 101 ؛ وهمع الهوامع 2 / 130 . اللغة والمعنى : علف : أطعم . التبن : ما قطع من السنابل وسيقانه بعد الدرس . همّالة عيناها : أي غزيرة الفيض . يقول : إنّه علف دابته تبنا ، وسقاها ماء باردا حتى سالت دموعها بغزارة . الإعراب : علفتها : فعل ماض ، والتاء : فاعل ، وها : في محلّ نصب مفعول به أوّل . تبنا : مفعول به ثان . وماء : الواو : حرف عطف . ماء : مفعول به لفعل محذوف تقديره : " سقيتها ماء " . باردا : نعت " ماء " . حتى : حرف جرّ وغاية . غدت : فعل ماض ناقص ، والتاء : للتأنيث . همّالة : خبر " غدا " منصوب . عيناها : اسم " غدا " مرفوع بالألف لأنّه مثنّى ، وهو مضاف ، و " ها " : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . والمصدر المؤوّل من بعد " حتى " مجرور ب " حتى " . والجار والمجرور متعلّقان ب " علف " والتقدير : " علفتها تبنا وسقيتها ماء إلى أن غدت همّالة عيناها " . وجملة ( علفتها ) الفعليّة لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائية . وجملة ( غدت ) الفعليّة لا محلّ لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول الحرفيّ المقدّر . والشاهد فيه قوله : " وماء " حيث لا يصحّ أن يكون مفعولا به ، لأنّه لا يصحّ أن يشترك مع لفظة " التبن " بعامل واحد ، وهو قوله : " علفتها " ، لأنّ الماء لا يعلف ، وإنّما يسقى ، فلا بدّ من تقدير عامل ، والتقدير : " سقيتها " . وقيل : " الماء " مفعول معه . وقيل إنّه معطوف على " تبنا " لأنّ الشاعر ضمّن الفعل " علفتها " معنى الفعل " أنلتها " ، أو " قدّمت لها " . ( 771 ) - التخريج : البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 298 ؛ ولسان العرب 10 / 11 ( أهق ) ، 11 / 402 ( طفل ) ، 13 / 485 ( جله ) ، 15 / 134 ( غلا ) ؛ وبلا نسبة في الخصائص 2 / 432 . اللغة : الفروع : الأعالي . أطفلت : صارت ذات طفل أي ولد . الجلهتان : جانبا الوادي . المعنى : لقد أخصبت هذه الأرض وازداد نماؤها وزرعها ، وعاش فيها النعام والظباء . الإعراب : " فعلا " : الفاء : بحسب ما قبلها ، " علا " : فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو . " فروع " : مفعول به منصوب بالفتحة . " الأيهقان " : مضاف إليه مجرور بالكسرة . " وأطفلت " : الواو عاطفة ، " أطفلت " : فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث . " في الجلهتين " : جار ومجرور بالياء لأنه مثنى والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد متعلقان بالفعل أطفلت . " ظباؤها " : -